محمد دشتى

559

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

2 - اعلام المواقف الصّارمة في الحرب وأمّا ما سألت عنه من رأيي في القتال ، فإنّ رأيي قتال المحلّين حتّى ألقى اللّه ؛ لا يزيدني كثرة النّاس حولي عزّة ، ولا تفرّقهم عنّي وحشة ، ولا تحسبنّ ابن أبيك - ولو أسلمه النّاس - متضرّعا متخشّعا ، ولا مقرّا للضّيم واهنا ، ولا سلس الزّمام للقائد ، ولا وطيء الظّهر للرّاكب المتقعّد ، ولكنّه كما قال أخو بني سليم : فإن تسأليني كيف أنت فإنّني * صبور على ريب الزّمان صليب يعزّ عليّ أن ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب 37 - ومن كتاب له عليه السّلام سياسي إلى معاوية فضح ادعاء معاوية الكاذب فسبحان اللّه ! ما أشدّ لزومك للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتّبعة ، مع تضييع الحقائق واطّراح الوثائق ، الّتي هي للّه طلبة ، وعلى عباده حجّة . فأمّا إكثارك الحجاج على عثمان وقتلته . فإنّك إنّما نصرت عثمان حيث كان النّصر لك ، وخذلته حيث كان النّصر له ، والسّلام . 38 - ومن كتاب له عليه السّلام سياسي إلى أهل مصر ، لما ولى عليهم الأشتر خصائص مالك الأشتر من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى القوم الّذين غضبوا للّه حين عصي في أرضه ، وذهب بحقّه ، فضرب الجور سرادقه على البرّ والفاجر ، والمقيم والظّاعن ، فلا معروف يستراح إليه ؛ ولا منكر يتناهى عنه . أمّا بعد ، فقد بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه ، لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الرّوع ، أشدّ على الفجّار من حريق النّار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحقّ ، فإنّه سيف من سيوف اللّه ، لا كليل الظّبة ، ولا نابي الضّريبة : فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يقدم ولا يحجم ، ولا يؤخّر ولا يقدّم إلّا عن أمري . وقد آثرتكم به على نفسي